محسن باقر الموسوي

94

علوم نهج البلاغة

سادسا : الحشر أ ) النشور : وأزف النّشور ، أخرجهم من ضرائح القبور ، وأوكار الطيور ، وأوجرة السّباع ، ومطارح المهالك سراعا إلى أمره مهطعين إلى معاده رعيلا صموتا ، قياما صفوفا « 1 » . ب ) مع كل فرد سائق وشهيد : والسياقة إلى الورد المورود ، وكلّ نفس معها سائق وشهيد : سائق يسوقها إلى محشرها ، وشاهد يشهد عليها بعملها « 2 » . ج ) حوادث يوم الحشر : حتى إذا بلغ الكتاب أجله والأمر مقاديره والحق آخر الخلق بأوله ، وجاء من أمر الله ما يريده : من تجديد خلقه ، أماد السماء وفطرها ، وأرجّ الأرض وأرجفها ، وقلع جبالها ونسفها ودكّ بعضها بعضا من هيبة جلالته ، ومخوف سطوته ، وأخرج من فيها فجددهم بعد إخلاقهم وجمعهم بعد تفريقهم . ثم ميزهم لما يريد من مساءلتهم عن ( خفايا ) الأعمال وخبايا الأفعال ، وجعلهم فريقين : أنعم على هؤلاء ، وانتقم من هؤلاء « 3 » . د ) علامات الساعة : فكأنكم بالساعة تحدوكم حدو الزاجر بشوله ، فمن شغل نفسه بغير نفسه تحيّر في الظلمات ، وارتبك في الهلكات ، ومدّت به شياطينه في طغيانه ، وزيّنت له سيئ أعماله ، فالجنّة غاية السابقين والنار غاية المفرّطين . . وكأنّ الصيحة قد أتتكم ، والساعة قد غشيتكم ، وبرزتم لفصل القضاء ، قد زاحت عنكم الأباطيل ، واضمحلت عنكم العلل واستحقّت بكم الحقائق ، وصدرت بكم الأمور مصادرها فاتعظوا بالعبر ، واعتبروا بالغير ، وانتفعوا بالنذر « 4 » .

--> ( 1 ) خطبة : 82 . ( 2 ) خطبة : 84 . ( 3 ) خطبة : 108 . ( 4 ) خطبة : 106 .